دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الإثنين 14-6-2010 أول سيارة سعودية تحمل اسم (غزال 1) وذلك خلال استقباله وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري يرافقه مدير جامعة الملك سعود و وكلاء الجامعة وفريق مشروع السيارة (غزال 1).
حيث أكد العنقري في كلمته أمام الملك عبدالله أن فريق عمل السيارة السعودية الأولى بدأ عمله منذ أكثر من عامين، وأن الجامعة تواصل سعيها لتحقيق ريادة عالمية بعدما حققت مراتب متقدمة في كل التصنيفات العالمية المرموقة ومن أهمها دخول جامعة الملك سعود تصنيف شنغهاي المرموق، حيث تعد الجامعة العربية الوحيدة ضمن قائمة أفضل 500 جامعة في العالم، وفي مجال الشراكة المجتمعية تقوم الجامعة بدور بارز في دعم مقومات التنمية في المملكة ولاءً وعرفاناً بدور الوطن.
وأضاف العنقري "السيارة غزال 1 تثبت قدرة شباب الوطن على تخطي كل العوائق التي تحول دون فهمهم وتدريبهم وتعلمهم فلسفة هذه الصناعة وتقنياتها". إن الجامعة تسعى جاهدة إلى اتخاذ خطوات استباقية لتزويد سوق العمل بمهارات نادرة قادرة على حُسن استخدام وممارسة التقنيات الحديثة للصناعات المتقدمة.
مواصفات قياسية
يُذكر أن جامعة الملك سعود أعلنت لأول مرة عن سيارتها في غرة العام الهجري الحالي بالكشف عن النموذج الاختباري للمركبة ذات الدفع الرباعي في معرض جنيف الدولي للسيارات في سويسرا. المشروع الذي أطلق عليه (غزال 1) تعود تسميته للغزال الصحراوي الذي يعد من أسرع الحيوانات ويجمع بين الرشاقة وقوة التحمل ومقاومة ظروف البيئة القاسية.
وبدأ مشروع "غزال 1" في نيسان (ابريل) 2009 وسيتم الانتهاء منه في أيار (مايو) القادم قبل العرض الأول للنموذج النهائي كمنتج سعودي 100% في جامعة الملك سعود بالرياض.
وحظي الانجاز باهتمام واسع ووصف موقع "اوتو غاليري" (غزال1) بأنها انجاز للعالم العربي والإسلامي بظهورها بين 100 سيارة جديدة يكشف عنها للمرة الاولى ضمن فعاليات المعرض الذي يقدم آخر الابتكارات والتصاميم في عالم السيارات بمشاركة 1000 شركة عالمية.
وقد قام بتطوير المشروع مجموعة طلاب من الجامعة بهدف تصميم سيارة تلائم مواصفات المناخ والتضاريس في دول الخليج العربي، وتضمن المشروع عدة تدريبات وورشات عمل توزعت بين الرياض ومدينة تورينو الايطالية بالاعتماد فقط على طلبة الجامعة.
وسبق أن أوضح الأستاذ بقسم الهندسة الصناعية في الجامعة د. سعيد درويش أنها نموذج اختباري مطور مبني على قاعدة عجلات ومحرك الفئة جي من الصانع الالماني الشهير مرسيدس بالشراكة مع شركة ماغنا الكندية لقطع السيارات، وأنه تم إتاحة الحرية الكاملة للطلاب لتصميم وابتكار عناصر السيارة الأخرى وإضافة التعديلات بجهودهم الخالصة، ويبلغ طول السيارة 4.8 متر وعرضها 1.9م، موكداً أن السيارة معدة للاستخدام على جميع الطرق والتضاريس حتى في الظروف القاسية، بينما توفر المقصورة الداخلية الراحة للركاب ما يعزلهم عن أجواء الضوضاء الخارجية في المدن والطرق الخارجية الوعرة.
وتبدو المركبة واعدة في تصميمها، ويمكن استشفاف لمسات تناسب الذوق الخليجي، ولكن يؤخذ عليها عدم ظهورها بخطوط انسيابية تجعلها أقل صرفا للوقود وأكثر لطفا بالبيئة، وهذه من المتطلبات الرئيسية لسيارات الحاضر والمستقبل.
أحمد مصري
|